|
الشيخ الشايف يستولي على اخر متنفسات عدن
(المتنفس الذي استولى عليه الشيخ الشائف )
توجيهات عليا كانت هي الرد الحاسم لمن يسأل عن الجهة التي تصرفت بمثل هذا المتنفس الكائن بالمدخل الشرقي لمدينة كريتر والممتد من جولة ثانوية الجلاء بخور مكسر حتى مجمع عدن مول المقابل لمحكمة عدن. آلاف الأمتار المربعة تؤول بجرة قلم مِن مَن لا يملك إلى مَن لا يستحق.
يأتي هذا التصرف بعد أن تمت أكبر عملية سطو في تاريخ الجنوب لشواطئ المدينة, فبعد أن كان المواطن يشعر بقرارة نفسه أنه يملك ساحل طويل مثل ساحل أبين الممتد على طول مدينة خور مكسر حتى مشارف محافظة أبين تم مصادرة هذا الشاطئ لقيادات عسكرية وأمنية واصلة في ظهيرة 7يوليو إلى المدينة وتحويل هذا الساحل إلى مساكن شخصية وفلل فاخرة تجعل من
مشاعر الأهالي حالة من الاستفزاز.
ما ذكرناه ما هو إلا نتف مما تم نهبه ومصادرته من أملاك شعب إلى حفنة من النهابة باسم أشرف هدف ناضل من أجله الجنوبيين (الوحدة) وتم تحويله بفعل هكذا تصرفات وغيرها إلى كابوس يقض مضاجع الحالمين بهذا الحلم.
فما تم مصادرته من القطاع العام وعقاراته المختلفة والحدائق والمتنفسات والأراضي البيضاء والزراعية
والتعاونيات الزراعية يصعب حصره في هذه المتناولة السريعة, ولكم أن تتخيلوا ضحايا تلك الإجراءات التعسفية بحق موظفي الدولة الجنوبية السابقة الذين وجدوا أنفسهم في قارعة الطريق بين عشية وضحاها.
فإن كان يؤخذ على الحزب الاشتراكي بأنه أمم الممتلكات بالجنوب فقد أصبح الجنوبيين يترحمون على مثل هذا الإجراء.
فصحيفة الشارع وفي ثلاثة أعداد متتالية فتحت ملف نهب الجمعيات الزراعية والمزارع بالجنوب ولاحظنا مدى الكارثة التي حلت بهذه البلاد ، ولو أن ما تطرقت إليه الصحيفة لم يكن سوى الجزء اليسير من المأساة.
فإن كان التأميم يتم بواسطة قوانين يسهل تعديلها أو إلغائها ، هذا فضلا على أن ذلك التأميم كان يتم ضد طبقة محدودة ليؤول إلى قطاع واسع من المستفيدين.
أما التأميم اليوم فهو يتم بالعلن وبدون قانون ويتم التأميم على قطاعات الشعب ليؤول إلى حفنة من الفسدة المتفيدة .
ولم ينحصر النهب على البر فقط فقد ظهر فساد هذه الطبقة في البر والبحر, وتمت مصادرة كلما كان يمت للقطاع البحري السابق من معدات وشركات وسفن صيد وعقارات وأهمها شركات أحواض السفن وشركات الاصطياد التي نهبهتا شركات وهمية مثل شركة سام وسماء.
واستولت المؤسسة الاقتصادية على سفن هذا القطاع وهي مؤسسة تشبه الغول الخرافي لم يعد يعرف لمن تتبع هذه الشركة إلا الراسخون بالفساد.
وحتى الصيادون البسطاء من أصحاب المراكب التقليدية (هواري) لم يعد يسمح لهم الإبحار أكثر من كيلو ونصف بعد أن تم السيطرة على تلك المياه من قبل حيتان بشرية.
هذا فضلا عن رمي موظفي هذا القطاع إلى صندوق الرعاية وهو صندوق يشبه صندوق التبرع للأيتام.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
نقلا عن الاخ صلاح السقلدي
|